لقجع يكشف كلفة دعم الطاقة والنقل وسط صدمة تقلبات الأسواق العالمية وتداعيات حرب الشرق الأوسط

كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن معطيات جديدة بخصوص كلفة دعم الدولة لقطاعي الطاقة والنقل، في سياق التداعيات الاقتصادية المتواصلة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق العالمية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن تقلبات أسعار المحروقات والمواد الطاقية على الصعيد الدولي، فرضت على الحكومة مواصلة سياسة الدعم المباشر وغير المباشر، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار أسعار النقل والمواد الأساسية داخل السوق الوطنية.
وأضاف أن هذا الدعم كلف ميزانية الدولة أعباء مالية مهمة خلال الفترة الأخيرة، نتيجة الارتفاع المتكرر في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج والخدمات.
وأكد لقجع أن الحكومة تشتغل على موازنة دقيقة بين الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي من جهة، وضبط التوازنات المالية من جهة أخرى، في ظل ظرفية دولية تتسم بعدم اليقين وتعدد الأزمات الاقتصادية.
وأشار إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط يساهم بشكل مباشر في رفع مستويات عدم الاستقرار في أسواق الطاقة، ما يفرض على المغرب اعتماد سياسات استباقية للتخفيف من آثار هذه التقلبات على الاقتصاد الوطني.
كما شدد على أن دعم قطاع النقل يظل أولوية لضمان استمرارية الخدمات اليومية للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بالنقل الحضري والربط بين المدن، وهو ما يستدعي تدخلات مالية منتظمة من طرف الدولة.
ويأتي هذا التصريح في وقت تواصل فيه الحكومة مراجعة آليات الدعم الاجتماعي والاقتصادي، بهدف تعزيز نجاعة الإنفاق العمومي وتوجيهه بشكل أكثر دقة نحو الفئات الأكثر احتياجاً، في إطار إصلاحات أوسع للمنظومة الاقتصادية.



